الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨قال السائل :
عمن رجع من السفر وقد أخّر الأولى إلى الثانية وقد فاتت الأولى وقرب بلده ولم يجد الماء، ما الذي تختاره له يتيمّم أو يدخل الوطن ويصلي بالماء، وإذا دخل يفردهما أم يُصليهما جمعاً ؟
الجواب :
كان من رأيهم المعمول به التيمم قبل دخول البلد إن لم يجد الماء ويصلي هنالك صلاة سفر لأن تأخير الأولى إلى الثانية إنما جاز لعذر السفر فهم يحافظون على هذا العذر ودخول الوطن يفوته، وكان من رأي شيخنا المرحوم أن يتوضأ بالماء إذا وجد ولو بدخول الوطن لأنه مكلف بطلب الماء فلا يصير إلى التراب إلا عند عدم الماء، والمحافظة على عذر االسفر لا تقاوم طلب الماء لأنه منصوص عليه فهو أولى بالمراعاة وأقوى في باب الحجة، وإذا دخل وطنه لعذر فقيل يصلى الفائتة وقيل تماما وأحب أن يجمعهما في مقام واحد ويصليهما تماما بهذا إذا أخّر الأولى حتى فات وقتها، ويعجبني لمن رأى قرب وطنه أن يُصَلّى الأولى ولو بالتراب في سفره في وقتها المحدود ويؤخر الثانية حتى يصليها بالماء تماما في وطنه فيخرج من الخلاف ويسلم من آفة التأخير والله أعلم .