جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

المقيم بانتظار تحصيل الدين

السؤال :

من أقام بأرض ألجأته على القيام فيها ضرورة الدَين ولم ينتظر إلا ما يقضى به دينه فأقام بمشاهرة كل سنتها بأجرة معلومة ولايدرى إلى متى يترك على عمله فظن أن المستحبَّ صلاة الوطن فأصبح يصلى وطنا ثم بَدَا له أن يرجع إلى صلاة السفر ولم يصل وطنا إلاَّ يوماً واحداً، هل المستحَبُّ لمن هذه صفة إقامته أن يصلي سفراً أم وطناً وما عليه في تقلبه ذلك ؟

الجواب :

مقتضى هذا المذهب وجوب السفر على من كان بهذا الحال، وليس من الحق التقلب فعليه التوبة مما صنع ولا بد، لأنه قد صلى الركعتين وزاد ويوجد في الأثر أن أهل الجرائم العظام يصلون في السجن وطنا لأنهم لا يدرون متى يخلصون، ولعل صورة السؤال تشابه المسجون في هذا الحال ويوجد بعض الآثار المغربية في المقيم لطلب العلم إذا لم يجد للإقامة حدا فليصل وطنا فإن تشابهت قضيتكم ما ذكرناه فقد أصَاب وجها من الحق ولكن لا يتقلب بل يبقى على الحال الذي هو عليه الآن والله أعلم .

٤٣٣ / ٣٬٦٤٩