الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧قال العلماء وهذا فيما لم يقدر على ذبحه في الحلق واللبة كبعير وثور ند وتوحش . والله أعلم .
ذبيحة الغاصب والسارق
السؤال :
ذبيحة الغاصب والسارق هل تحل أم لا ؟ وإن كان فيها خلاف فما أصح ما قيل فيها ؟
الجواب :
إن في ذبيحة الغاصب والسارق اختلافاً حللها قوم ومنعها آخرون وشدد بعض في ذبيحة السارق دون ذبيحة المغتصب فهي أقوال ثلاثة أصحها عندي أنه لا بأس بذبيحتهما معاً وأنهما آثمان في فعلهما عاصيان لربهما وعصيانهما لا يؤثر تحريما في المذكاة الذكاة الشرعية سلمنا أنهما منهيان عن التعدي في مال الغير فأين الدليل على تحريم مال الغير بسبب تعديهما مع أن الأصل في ذلك المذكى حله لمالكه ولا ينتقل عن ذلك الأصل إلا بدليل .
لا يقال أن ذباح الغاصب والسارق إنما هو ذباح يخالف الذكاة الشرعية لأن الوارد في الذكاة الشرعية إنما هو الذبح المخصوص من المالك أو ممن أذن له وهذا ذبح من غير المالك وبلا إذنه فهو بخلاف الذكاة