جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

المشروعة لأنا نقول أن كون الذابح هو المالك أو من أذن له المالك ليس شرطاً في صحة الذكاة وإنما هو شرط في إباحة التصرف في مال الغير فلا يفسد عدمه الذكاة .

وإن قيل أن ذكاة الغاصب والسارق لم تتيقن فيهما التسمية وهما غير مأمونين في ذلك فلعلهما قد تركا التسمية .

قلنا : إن هذا الغاصب وهذا السارق إذا كانا مسلمين أو كتابيين فلا يشترط في صحة ذكاتهما تيقن التسمية منهما فقد أباح لنا الشرع ذبيحة المسلم والكتابي من غير أن نبحث عن كيفية ذبحهما فكونهما غير مأمونين على التسمية لا يضر مع ذلك والله أعلم .

قال السائل :

إذاً فما وجه القولين الأخيرين على هذا ؟

الجواب :

أما القول بفساد ذبيحة الغاصب والسارق فمبني على قاعدة مشهورة بين أهل الأصول وهي أن النهي يدل على فساد المنهي عنه فهذا الذابح قد نهي عن ذبح حيوان الغير بغير إذنه فذبحه له عندهم تفويت لمال الغير لأنه بذبحه له يصير فاسداً فهو عندهم على هذه الحالة بمنزلة الميتة والمتعدي في ذبحه ضامن له وقد صحح كثير من الأصوليين هذه القاعدة

٨١٩ / ٣٬٦٤٩