جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

السؤال :

ما قولك في ذبيحة الغاصب والسارق هل تحل أم لا ؟ وإن كان فيها خلاف فما أصح ما قيل فيها .

الجواب :

إن في ذبيحة الغاصب والسارق اختلافا، حللها قوم ومنعها آخرون، وشدد بعض في ذبيحة السارق دون ذبيحة المغتصب، فهي أقوال ثلاثة أصحها عندى أنه لا بأس بذبيحتها معا وأنهما آثمان في فعلهما عاصيان لربهما فعصيانهما لا يؤثر تحريما في الذكاة الشرعية سلمنا أنهما منهيان عن التعدى في مال الغير فأين الدليل على تحريم مال الغير بسبب تعديمها مع أن الأصل في ذلك المذكى حله لمالكه ولا ينتقل عن ذلك الأصل إلا بدليل .

لا يقال إن ذباح الغاصب والسارق إنما هو ذباح يخالف الذكاة الشرعية لأن الوارد في الذكاة الشرعية إنما هو الذبح المخصوص من المالك أو ممن أذن له وهذا ذبح من غير المالك وبلا إذنه فهو على خلاف الذكاة المشروعة لأنا نقول : إن كون الذابح هو المالك أو من أذن له المالك ليس شرطا في صحة الذكاة وإنما هو شرط في إباحة التصرف في مال الغير فلا يفسد عدمه الذكاة .

وإن قيل إن ذكاة الغاصب والسارق لم تتيقن فيهما التسمية، وهما غير مأمومنين في ذلك فعلّهما قد تركا التسمية قلنا إن هذا الغاصب وهذا

٨٢٨ / ٣٬٦٤٩