الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦الجواب :
لا فرق في ذلك بين الخاتم والخنجر بل الكل حرام لثبوت السنة المجتمع على صحتها في تحريم لبس الذهب على ذكور الأمة .
والمسألة المنقولة عن اللباب ليست بصحيحة لأن فيها معارضة لتلك السنة المتواترة فلا يصح قبولها ولعل قائلها يتعلق بحديث اتخاذ الخاتم ولا تعلق له في ذلك فإنه منسوخ وبيانه ما يروى النبى " لما أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي وغيرهم من الملوك يدعوهم إلى الإسلام قيل أنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم أو مختوماً فصاغ النبى " خاتماً من ذهب واقتدى به ذوو اليسار من أصحابه فصنعوا خواتيم من ذهب فلما لبس الرسول " خاتمه لبسوا أيضا خواتيمهم فجاء جبريل عليه السلام من الغد وقال : لبس الذهب حرام لذكور أمتك، فطرح النبى " خاتمه فطرح أصحابه أيضا خواتيمهم ثم اتخذ الرسول " خاتما حلقه وفصّه من فضة الخ الحديث .
ولعل صاحب المسألة لم يجوز لبس خاتم الذهب مطلقاً وإنما أجاز أن يجعل في غير الأصبع التى يلبس فيها في العادة على قصد الزينة كما يرشد إليه تعليله بالحمل وهذا الحال حرام أيضا إلا إذا لم يجد سبيلا إلى حفظ ماله إلا به فإنهم اتفقوا على أن التزين بالذهب حرام بلا خلاف نعلمه في ذلك فمن حمل الذهب على قصد التزين به فقد دخل في هذا