الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧المحجور وأنت تعلم أن من لبس خاتم الذهب في غير موضعه أو جعل ذهبا في شيء من آلته لم يفعل ذلك إلا لقصد التزين به فإنه لو شاء حفظه فقط لجعله في أعز الأمكنة عنده حيث لا ينظره أحد من الناس، فأما وقد جعله في اليد فهو متزين به قطعا فليتق الله امرؤ يتزين بما حرم الله عليه ويعتل في إباحته بأنه حامل له لا لابس إذ ليس المقصود من تحريم الذهب علينا تحريم اسم اللباس بل القصد من تحريمه تحريم التزين به، فحيثما وقع التزين به للذكور من الرجال فهو حرام كيفما كان وفي أي حالة كان لا فرق في ذلك بين سلاح وغيره .
ولا يعترض على هذا بما يروى أن رسول الله " دخل مكة وفي سيفه شيء من الذهب فإن ذلك المقام مقام حرب لا مقام سلم وكذلك لبس الحرير في الحرب جائز وكذلك مشية الخيلاء لإكبات العدو وإظهار القوة للإسلام والله أعلم .
لبس المخيط بالحرير
السؤال :
المنسول المخيطة بالحرير أيجوز لبسها في الصلاة وغيرها ؟
الجواب :
لا بأس يلبسها لأن التحريم إنما هو في لبس الحرير لا في الخياطة وهذا قد لبس الصوف المخيط بالحرير والفرق ظاهر . والله أعلم .