جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

أو يده على قصد الحمل له لا الزينة به ثم إن أبا عبد الله محمد بن محبوب رضى الله عنهم لم يجز الصلاة بسوار الذهب وإن خاف عليه الذهاب إلا إذا وضعه في إزاره أو أمسكه وأما إذا وضعه في موضع السوار فقد أمره بإعادة الصلاة ثم أن ظاهر تمام مسألة أبي محمد أن الصلاة بخاتم الذهب لا تجوز لأن الخاتم من حليته فظاهره المنع من وضعه في الاصبع ولو على قصد الحفظ لأنه حلية له والقصد لا ينفعه في هذا الوضع ووجه ذلك أن الخاتم من زينة الرجال فاذا كان من ذهب حرم عليهم والقصد لا يقلب الحرام مباحاً هذا وجه كلام أبي محمد ولا وجه لكلام حبيب إلا البطلان البحت ولعله وجد مسألة أبي محمد مطلقة فتوهم أن المراد بها ظاهرها فأجاز جميع ذلك حملا ولبسا وزعم حفظه عن أهل العلم وقد أخطأ فهمه في ذلك .

أما ما حكاه عن سليمان بن مظفر فقد توهم جواز ذلك من كلام أبي محمد حيث كان متقطعاً في بعض الأثر كما توهمه حبيب ويأبى الله ورسوله من جواز ذلك فإنه أشد من لبس الخاتم من الذهب في الخنصر إذ ليس في لبسه هنالك إلا تحريم الذهب . وأما في لبس السوار والقرطين ففيه التحريم من جهتين إحداهما من حيث لبس الذهب والأخرى من حيث التشبه بالنساء والكل حرام بنص السنة عن رسول الله " في

ذلك .

٨٧٢ / ٣٬٦٤٩