جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦

السؤال :

هل فعل علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب يدل على جواز التزويج بدون شاهدين وبدون مزوج وبدون تحديد الصداق ؟ إذ روى أن عمر خطب على عليّ ابنته أم كلثوم قال : إنها صغيرة، فقال له عمر : زوجينها يا أبا الحسن فإني أرصد من كراماتها ما لا يرصده أحد فقال له علي : أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتك فبعثها إليه ببرد إلى آخر القصة وفيها ووضع يده على ساقها فكشفها وفيها أيضا قال عليّ : يا بنية فإنه زوجك إلى آخرها .

الجواب :

لا يدل ذلك على ما ذكرت، بل غاية ما فيه أن الشهود والصداق مسكوت عنهما : أما الصداق فيمكن أنه لم يسم، وأما الشهود فلا يمكن إلا حضورهم عند العقد وهو قول على أن رضيتها فقد زوجتكها فلعلهم أشهدا عند ذلك، ولا بد من ذلك لحديث " لا نكاح إلا بولي وشاهدين" ولقوله تعالى في الرجعة ﴿ وأشهدوا ذوَيْ عدل منكم ﴾(1) وهي فرع من التزويج ولا يكون الفرع أشد من الأصل . والله أعلم .

تحريم ابنة مزنية الرجل

السؤال :

عما نصه ووجدت أحاديث مسندة منها عن علي بن أبي طالب، ومنها

(1) 1 ) سورة الطلاق، الآية 2

٩٩٧ / ٣٬٦٤٩