الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٧عن غيره في تحليل ابنة مزنية الرجل سواء كانت عنده أو أراد أن يتزوجها، ثم علل الشيخ المذكور في كتاب كشف الغمة بأن الحرام لا يحرم الحلال، ولا شك أن العلة مقدوح فيها لأنها إذا رأته يزنى بها أو بغيرها حرمت عليه، ما الحكم فيها على مذهب أصحابنا كما ذكرت أم لا ؟
الجواب :
أما شيء عن رسول الله " فلم نعلمه موجودا، وأما عن غيره فالله أعلم . والموجود عن علي أنه يجوز نكاح الربيبة التي لم تكن في حجر الرجل دون التي في حجره، والذي جوزه الشافعي تزويج البنت الكائنة عن زنى، والبنت غير الربيبة .
على أن عليا إنما أجاز ذلك إن صح عنه تمسكا بالمفهوم من قوله تعالى ﴿ ربائبكم اللاتي في حجوركم ﴾(1) لا لشيء يرويه عن النبي "، وقد خالفته الأمة في ذلك .
وأما تعليل الشيخ بأن الحرام لا يحرم الحلال فغير مسلم في المذهب، على أنه منقوض بحالة اللعان فإنهما إذا تلاعنا عند الحاكم فرق بينهما اجماعا فلا يجتمعان أبدا . والله أعلم .
(1) سورة النساء، الآية 23