الذبائح
الجزء ٤ · صفحة ١٠٩يؤمر الإنسان بأن يحرص على الرحمة في حال الذبح ، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : " إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح -وفي رواية فأحسنوا الذبحة - وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته "(1) . ومعنى ذلك أنه لا يذبحها بسكين كليلة وإنما يذبحها بسكين حديدة(2) حتى لا تتعذب عند الذبح .
وكذلك من الآداب التي يؤمر بها أن يخفي السكين عن الحيوانات عندما يأتي لذبحها ، ومما ينبغي أيضاً أن تُسقى قبل الذبح حتى تذبح وهي مرتاحة .
ذكرتم بأن من الآداب أن يخفي السكين عن الذبيحة وذكرتم أيضاً أنها تسقى ، البعض يقوم بذر بعض الملح على ظهرها هل هذا من السنة ؟
لم أجد ذلك في السنة ، ولم أجد ذلك في آثار أهل العلم .
هل من الآداب أن لا يذبح الواحدة بجنب الأخرى ؟
نعم ، ذلك مما ينبغي .
هل يصح الذبح بالشمال ؟
لا مانع إن كان الذابح معتاداً أن يستعمل الشمال ، وإن كان الأفضل له أن يذبح باليمين.
هل يشترط في الذبيحة أن تتحرك بعد الذبح ، أم إذا ذبحها ولم تتحرك تحل ؟
أما بالنسبة إلى المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع فهذه إن أدركت ذكاتها ذكيت ، ويعرف إدراك ذكاتها بتحركها ، فإن حصلت منها حركة فإن تلك الحركة تدل على أن بها حياة ، أما ما كان حياً غير مصاب بشيء من أول الأمر وذبح فإنه لا يشترط تحركه ، لأن في تيقن حياته عند الذبح وعدم حدوث ما يعجل موته ما يغني عن هذا الشرط ، وإن كان ليس من المعهود أن تذبح بهيمة من غير أن تتحرك .
بالنسبة للأبكم هل يصح له أن يذبح ؟
بناء على اشتراط ذكر اسم الله فأخرس اللسان والأبكم لا يباح لهما أن يذبحا والله أعلم .
هل يشترط في السكين التي يذبح بها طول معين ؟
(1) رواه مسلم في كتاب الصيد والذبائح باب الأمر بإحسان الذبح والقتل رقم ( 1955 ) .
(2) حديدة : صيغة مبالغة تدل على شدة الحدّة كقوله تعالى : " فبصرك اليوم حديد " .