الأطعمة
الجزء ٥ · صفحة ١٠٩هذا كان قول طائفة كبيرة من علماء الأمة وقد اعتُمد في ذلك الوقت بلا خلاف بين علماء عمان ، وأول من قال بحليتها من علماء عمان العلامة الصبحي – رحمه الله تعالى – ولكن الناس لم يلتفتوا إلى قوله بل اشتد عليه النكير من الناس بسبب فتاوه هذه ، حتى جاء الإمام الرباني أبو نبهان – رحمه الله تعالى – فأظهر لهم أدلة إباحتها وأخذوا يتحولون بعد ذلك عن رأيهم الأول واستقروا على إباحتها قولاً وتطبيقاً وقد وجدت فيما اطلعت عليه أن الدولة العثمانية كانت تجلا على شرب القهوة كما تجلد على شرب الخمر ، ولعل منشأ القول بتحريمها ما يوجد في الكتب القديمة ن ذكر تحريم القهوة ولكن ليس المراد بها هذه القهوة المعروفة الآن وإنما هي الخمر ، لأن القهوة اسم من أسمائها فالتبس ذلك على من لم يعرف المراد بها ويحتمل أنهم بنوا قولهم هذا على مذهب من يقول بأن القياس بين أمر وآخر في الحكم قد يكون باتحاد اسميهما كما هو مذهب ابن بركة وبشر المريسي وهو قول ضعيف جداً ويحتمل أن يكونوا نظروا إلى أنها اتخذت عوضاً عن الخمر عند هواتها فأداروها كهيئة إدارتها وسموها باسمها حتى إنهم أطلقوا على ما تبقى من عصارة البن اسم الخمرة كما هو معروف وكانت هذه علة موقوتة وباختفائها اختفى حكمها والله أعلم .
الخمر وأحكامها :
هل يجوز للمسلم تناول الطعام في الفنادق التي تُقدم فيها الخمر ؟ وما حكم ذلك ؟
أما في نفس الصالة التي يحضر فيها الخمر فلا يجوز تناول الطعام فيها مع إحضار الخمور اللهم إلا أن يكون ذلك في حالات الضرورة التي لا مناص عنها ، وأما في غيرها من الغرف الخالية من الخمور فلا حرج من تناول الطعام فيها والله أعلم .
ما حكم الجاهل بتحريم الخمر ؟