فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

والصلاة صحيحة، وإن كان الإفراد أفضل، وصلاتك أنت المغرب مع جماعتهم نفلا بعد أن أديت فرضها أمر مستحب، وقد ورد في الأثر الصحيح أن من صلى فريضة ثم أدرك جماعة تريد أن تصليها فليصل معهم نفلا وذلك خير له من أن يبقى قاعدا والناس يصلون.

سؤال: هل يجوز في السفر صلاة المغرب ثم سنته المؤكدة، ثم العشاء ثم الشفع والوتر؟

الجواب: إن من الغريب أن يسأل مثل هذ السؤال، فإن الترتيب الذي ذكرته هو الأصل والعزيمة التي جاءت بها الشريعة الغراء، وإنما نشأ هذ السؤال من الخطأ الشائع بين الناس، إذ يظنون أن الجمع بين الصلاتين في السفر واجب مثل وجوب القصر، وهذا خطأ فاحش أعيذك بالله أن تقع فيه، وأنت طالب علم، فإن الحق أن القصر في السفر واجب، وأن إفراد كل صلاة في وقتها عزيمة في السفر كالحضر، وما الجمع بين الصلاتين في السفر إلا رخصة، لها حالات خاصة لا تتعداها، أما ما هو شائع بين تجارنا خارج ميزاب من الجمع بين الصلاتين دائما وأبدا فإنه ليس إلا رخصة ضعيفة قد التزموه ودرج عليه الصغير والكبير حتى أصبحوا يعتقدون أنه هو الواجب في حق المسافر، وهذا خطأ كبير فإن المأمور به هو الإفراد، وإنما العزيمة هي الإفراد، ومن ترخص فجمع بين المغرب والعشاء فإن له في سنة

١٤٨ / ٣٣٨