فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الكذابين، فقال الأعرابي: وما التوبة؟ فقال علي كرم الله وجهه: يجمعها ستة أشياء: على الماضي من الذنوب الندامة وللفرائض الإعادة ورد المظالم واستحلال الخصوم وأن تعزم على أن لا تعود، وأن تذيب نفسك في طاعة الله كما ربيتها في المعصية، وأن تذيقها مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعاصي. وقال الشيخ إسماعيل الجيطالي: رحمه الله في باب شروط التوبة من «كتاب القناطر»: القسم الثاني من الذنوب هو ترك واجبات الله تعالى من صلاة أو صوم أو زكاة أو كفارة أو غيرها. فإن ترك صلاة واحدة أو أكثر أو صلى بثوب نجس أو على غير وضوء أو قبل الوقت أو بغير نية أو بإخلال شرط من شروطها أو ركن من أركانها مما يطول شرح تلك النواقض والمفسدات، فعليه قضاء ذلك كله مع الكفارة المغلظة إذا تركها عمدا، وقال الشيخ أبو نصر في منظومة الصلاة الرائية:
مُرِ الفاسق المِلِّيَّ إن تاب يقضها وأما أخو شرك يسامح في الدهر
قال شارحه: قل أيها المخاطب للعاصي الموحد التارك للصلاة عمدا أو الفاعل لها بما لا تصح به شرعا من غير عذر كنجاسة: اقض ما تركت عمدا أو ما أتيت منها بما لا تنعقد به شرعا، ولا تقل للمشرك بعد إسلامه اقض ما فاتك من الصلاة حال شركك لأنه لا يؤمر بقضائها وإن قلنا إنه