فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٨مخاطب بفروع الشريعة لكون الإسلام جبا لما قبله كما قال صلى الله عليه وسلم، ثم قال بعد ذلك: وحاصل معنى البيت وزيادة: أن الموحد التارك لها والفاعل لها بما لم يشرع فيها يؤمر بقضاء ما ترك منها فقد إن تاب، وبالتوبة والقضاء معا إن لم يتب … وقال أيضا: إن عامد ترك الصلاة إلى خروج وقتها آثم ولازم له قضاؤها مع المغلظة خلافا لأهل الظاهر في نفيهم عنه لزوم قضائها، وإن قالوا بإثمه، وقال بعض المشارقة: لا تلزمه كفارة كما هو قول أهل الخلاف، وأكثر المشارقة على وجوبها عليه، كما أفاده الشارح رحمه الله تعالى.
وقال أبو الليث السمرقندي في باب التوبة من كتابع «تنبيه الغافلين» الذنب على وجهين: ذنب فيما بينك وبين الله تعالى فتوبته الاستغفار باللسان والندم بالقلب والإضمار أن لا تعود، فإن فعل ذلك لا يبرح من مكانه حتى يغفر الله له، إلا أن يترك شيئا من الفرائض فلا تنفعه التوبة ما لم يقض ما فاته ثم يندم ويستغفر.
وليت شعري هل يقول هؤلاء بسقوط القضاء في جميع حقوق الله وفرائضه المضيعة المتروكة عمدا كالصيام والزكاة والحج، وإن التوبة من ذنب تركها تجزي صاحبها وتقبل منه بدون قضائها. وقد ثبت الأمر بقضائها بل وبالوصية بها