فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

كما شرعت بأركانها وشروطها في أوقاتها بلا زيادة ولا نقصان ولا تغيير في شيء منها، وسنن صحيحة مؤكدة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بإذن ربه كالوتر وركعتي الفجر وركعتي المغرب وصلاة العيدين وركعتي الطواف، عمل بها وواظب عليها وأمر بها فعلينا أن نقتدي به فيها بصفتها سنة مؤكدة، ثم هناك سنن أخرى دون هذه المؤكدات كصلاة الخوف والكسوف وبعض الركعات الرواتب قبل وبعد صلوات الفرض وقد ضبطتها كتب الحديث والفقه فهذه سنن دون المؤكدات، والقيام بها بنية إحياء السنة والاقتداء بالنبيء صلى الله عليه وسلم فيه فضل كبير، ويصح أن توصف بأنها سنة إلا أنه لا يقال فيها مؤكدة، وهذا الذي ذكرته في هذه الأقسام إنما هو تمثيل لا حصر، ومن أراد التفقه فعليه بكتب فقه العبادات كإحياء علوم الدين للإمام الغزالي، وكقناطر الخيرات للشيخ إسماعيل الجيطالي، وغيرهما وككتب السنة الصحاح لأئمة الحديث.

فقراءتكم للفاتحة بعد الصلاة أفرادا أو جماعات داخلة في عموم الذكر الكثير الذي أمر الله به في كتابه وندب إليه وفي عموم العبادات وما يتقرب به إلى الله من النوافل لعلو شأنها وعظيم فضلها، فإنها حمد لله وثناء عليه وتعبد له ودعاء. وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه يذكر الله ويستغفره ويدعوه

١٩٨ / ٣٣٨