فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٥

قال عنه الشهرستاني صاحب «الملل والنحل» الواصلية أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء الغزال كان تلميذ الحسن البصري يقرأ عليه العلوم والأخبار، وكان في أيام عبد الملك وهشام بن عبد الملك، وولاية عبد الملك كما يذكر المؤرخون كانت سنة خمس وستين، ووفاته سنة ست وثمانين، وولاية هشام من 105 إلى 125 فيكون اتصاله بالحسن البصري في النصف الأخير من عمره، ويروى، كما ذكر الشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم في كتابه «الدليل والبرهان» أن واصل بن عطاء لزم مجلس الحسن البصري عشرين سنة قبل أن يعتزله، ولا نعلم على وجه التحديد السنة التي اعتزل فيها واصل مجلس الحسن.

ويستفاد من مجموع الروايات والتواريخ أن ذلك كان في أواخر أيام الحسن وفي أواخر القرن الأول للهجرة، وعلى ذلك يكون إمام الإباضية متقدما كثيرا على إمام الواصلية المعتزلة، وتكون فلسفة الإباضية في الإرادة الإنسانية والعدل الإلهي، «القدر» قد تبلورت قبل أن يظهر واصل بن عطاء بمذهبه.

وملخص فلسفتهم الإيمان بالقدر خيره وشره وأنه من الله واعتقاد الإنسان أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن الله عدل لا يجور، وأنه خالق لجميع المخلوقات أبدانها وأرواحها ونفوسها وأعمالها، وأنه أعطى المكلفين من خلقه إرادة حرة واختيارا في كسبهم وعملهم.

٢٣ / ٣٣٨