فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

أنواعها وما إلى ذلك عند الأمم المتأهلة لها فإنا نجد الأمر أعظم من ذلك فلا عاقل في مشرق الأرض أو مغرب يستطيع أن يقول اليوم إن بناء حصن وتشييد قلعة أنفع لآية أمة أو دولة من بناء مدرسة وتشييد مختبر وما عمرت القلاع ولا دجج الجنود إلا بمبتكرات العلماء فثلة من العلماء المنزوين في زوايا مخابرهم أنفع لآية أمة ودولة من ملايين الجنود تحشد في القلاع أو تساق إلى الثغور، وبهذا الاعتبار نجد العلم داخلا دخولا أوليا في «سبيل الله» وفي الآية حتى على تفسير الجمهور أنه الجهاد أدواته ومعداته ولا تنس علم الطب وضرورته في هذا الباب بيد أن هذا لا ينفق فيه إلا الدول المستقلة المستعدة لذلك أو التي كانت بسبيل من ذلك وقصارى مثلنا اليوم أن ننفق على علوم الدين وما تقوم عليه علوم اللسان والحساب ونشيد لها المدارس والمعاهد ونخلص النية في العمل. وعلى من أنفق شيئا من زكاته أو زكاة غيره بإذنه في تشييد دار للعلم مثلا أن يحتاط ما استطاع لتبقى الدار وقفا للعلم فإنها من مال الله ولعلها أن تنقلب بعده ملكا خاصا يرثه وارثوه أو ورثتهم من بعدهم وليقم بكل ما تقتضيه الرسميات في هذا الشأن.

هذا ما بدا لي بعد استفراغ الوسع في بحث المسألة من طريق الفتوى وأما رأيي الخاص في مثل هذا –لا من جهة الفتوى- فتشييد المدارس أو شراؤها من تبرعات المحسنين

٢٣١ / ٣٣٨