فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠الأداء ويكون المعطي مؤديا حقا لما عليه خارجا من عهدة الواجب عليه وإن لم يخبر بأنها زكاة وكان الآخذ لها ممن لا يقبل الزكاة وإنما أخذها ظنا منها أنها صدقة أو صلة أو هدية أو نحو ذلك فإن ذمة المعطي لم تبرأ مما عليه، فالمدار إذا على العلم بأن الآخذ ممن يقبل الزكاة، فإذا علمت أن من تعطيه زكاة مالك ممن يقبل الزكاة فلا بأس أن تعطيه شئت بدون إخبار.
سؤال: سألت وسأل إخوان لك كثيرون عن زكاة الحلي اليوم، وبأي القيمتين الرسمية الاسمية أم الحقيقية الواقعية يزكى؟
الجواب: تعلمون أن المنصوص عليه والذي لا خلاف بين الأمة فيه والذي جرى به العمل في قرن النبيء صلى الله عليه وسلم وخير القرون التي تليه أن الزكاة في أموال الزكاة كلها إنما تجب في أعيانها لا في قيمتها وأن الحق الواجب المعلوم إنما يخرج من عين كل مال وجبت فيه الوزن في الذهب والفضة والكيل في الحبوب والعد في الأنعام غير منظور إلى القيمة ولا ملتفت إليها ولا معتبرة في شيء من أمر الزكاة لا في النصاب ولا في الوقص ولا في الحق الواجب، فالنصاب خمسة أوسق وأربعون شاة وخمس ذود أو بقر وعشرون مثقالا ومائتا درهم، والحق العشر ونصف العشر وربع العشر وشاة من أربعين شاة لخمس ذود أو بقر وبنت مخاض أو ابن