فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦١لبون لخمسة وعشرين إلا ما اتخذ للتجارة وجعل فيه مال فإنه يقوم بالذهب أو الفضة ليلحق بهما في الزكاة فإن التجارة قد تكون في الأموال التي لا تجب في أعيانها الزكاة فلا يقاس عليها في اعتبار التقويم ما تجب الزكاة في عينه. وربما احتيج إلى اعتبار القيمة في باب واحد فقط هو باب صرف أحد العينين إلى الآخر لاستكمال النصاب إذا لم يكمل في كل منهما منفردا أو كمل في أحدهما فقط علي أنه إنما يعتبر في الاستكمال دون إخراج الحق على أن المعتمد حتى في هذا الصرف إنما هو الوزن ومهما يكن فإن هذا لا يؤثر في قضية إخراج الحق ولا يصح الحمل عليه في اعتبار القيمة مطلقا.
إذا تقرر هذا عملنا أن الواجب على من ملك نصابا من مال تجب في عينه أن يخرج من عينه الجزء الواجب فيه وما طلب الله منه بدلا ولا قيمة وما نظن أن بكم حاجة إلى نقل نصوص الآيات والأحاديث والآثار وعمل خير القرون الدالة على ذلك بيد أن بعض الفقهاء رخصوا في إخراج القيمة بشرط أن تكون عادلة وأن تراعى فيها مصلحة الفقير آخذ الزكاة وما رأينا عاملا بهذه الرخصة قط لغير الضرورة إلا في زكاة الحلي فإن إخراج شيء من عينه يتعذر على كثير من الناس فعمدوا إلى السكة الجاري بها التعامل وإعطاء قيمة الجزء الواجب وكان هذا يشبه إلجاء