فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

الضرورة كما تعلمون فسكت عنه العلماء وربما كان للمرخصين سند صحيح من أقضية الرسول صلى الله عليه وسلم أو عمل الصحابة لا أذكره الآن، بيد أنه مهما يكن فلن ينهض للعزيمة ولن يقاومها إذا فهمتم هذا أدركتم وجوب اعتبار القيمة الواقعية العملية التي لا يجري إلا بها التعامل في بلد المزكي ذلك أنك تقيم الحجة على المزكي بقولك إن الله قد أوجب عليك في كل عشرين مثقالا نصف مثقال وفي كل أربعين شاة شاة وفي كل خمسة أوسق نصف وسق أو ربعه فأد الذي عليك إلى أهله غير ناظر إلى قيمته غلت أو رخصت ولا ماسك لعينه معط لقيمته لتطهر وتزكى فإن كنت ولا بد فاعلا فاعتبر القيمة التي لا تبيع–لو كانت بائعا- إلا بها ولا يبيعك الناس لو كنت مشتريا وكانوا باعة إلا بها فيما تقبض من مال الزكاة وما تدفع كما تعتبرها في غير الزكاة فيما تأخذ وما تعطي وفيما تبيع وما تشتري فغير معقول أن تخص الزكاة في باب التقويم للنصاب أو للإخراج بشيء لا يجري بين الناس فعلا فالتعامل هو الذي يقرر السعر والقيمة لا وضع السلاطين ولعل ذلك من معاني قول من أوتي جوامع الكلم: (المسعر هو الله) ولا تخفى الإشارة على لبيب وما قيل في تقويم الحق الواجب من الزكاة فيما يزكى عينه يقال في تقويم المال كله لإخراج الزكاة فيما تزكى قيمته لا عينه من أموال التجارة فيجب أن يعتبر فيه

٢٤٠ / ٣٣٨