فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣أسعار السوق السوداء كما يسمونها اليوم مما سبيله سبيلها وأما ما توزعه الحكومة على التجار بسعرها الرسمي على أن يوزعوه هم الآخرون بسعرها الرسمي فإنه يقوم قطعا بهذه القيمة الرسمية وإذا أعطى شيء منها لفقير برسم الزكاة كان بنفس القيمة وإلا كان بخسا للزكاة وظلما للفقير كما أن حمل الناس على تقويم سلعهم السوداء بقيمة القانون عند إعطائها للفقير برسم الزكاة ظلم لهم. وأقبح أنواع الظلم في هذا الباب هو الظلم المزدوج ببخس الزكاة وآخذ الزكاة ذلك بأن يقوم سلعته بمائة ألف رسمية ليخرج منها ألفين وخمسمائة وقيمتها بين الناس مليون ويجب أن يخرج منه خمسة وعشرين ألفا، ثم يعطى الفقراء ألفين وخمسمائة فقط من الدراهم الجارية أو يعطيهم من سلعته في الألفين وخمسمائة ما يساوي هذا العدد في السوق السوداء لكنه في السعر الرسمي الذي جرى عليه في حساب المائة ألف لا يساوي إلا مائتين وخمسين فرنكا فقد بخس الزكاة والفقير معا ونرى أن المسألة من الظهور بحيث لا يلتبس أمرها لا يشتبه حكمها إلا على قصار النظر أو من لا ينعمه، أو الذين غلبتهم شهواتهم من المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون. ويوضح ذلك أمور:
أولها: أن تنظر في زكاة الذهب والفضة ومال التجارة والحبوب فتجدها شركة حقيقية في المال لأن الحق فيها جزء