فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤مسمى منه عشر أو نصفه أو ربعه ثم لا يكون مصرف الزكاة ومستحقها إلا شريكا في المال بتلك النسبة ما في ذلك شك فإذا قاسمته لتخرج له حقه فإما أن تعطيه سهمه من عين المال بكيل أو وزن أو عد إن صح من غير اعتبار قيمة فتوفيه حقه فلا يكون له عليك سبيل وإما أن توفيه حقه من عير المال مع اعتبار القيمة فيأخذ ما يأخذ بالقيمة التي وقعت بها المقاسمة فلا بخس ولا ظلم غلت القيمة أم رخصت، وإما أن تستأثر بعين المال كله وتعطي شريكك قيمة سهمه فيجب أن تكون القيمة حقيقية عملية يجري بها التعامل بين الناس قبضا ودفعا وأخذا وعطاء وبيعا وشراء بطيب نفس ورضا قلب ولا تنظر إلى القيم المكره عليها فتأخذ مال أخيك بغير رضاه فإنه ظلم وبخس لحقه وما زال الناس يتشاركون ويتقاسمون وقد جرى عرفهم أنهم لا يسألون غلاء القيمة ورخصها إذا كان جميع أصحاب الحقوق يأخذون من عين المقسوم ويسألونها ويدققون النظر في تقديرها إذا كان بعضهم لا يأخذ من عين المال أو يأخذ بعض حقه من عينه ويستوفي الباقي من قيمته فهل تسمح نفس شريك في أي مال بأي صورة من صور الشركة أن يترك حقه في عين المال بقيمته دون التي يجري بها التعامل إلا قليلا مما يتغابن الناس فيه أو يتسامحون.