فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦النزاع وزال الخلاف وانحلت جميع هذه المشاكل لكنهم أبوا إلا ركوب العرجاء فتحدث لهم أقضية بحسب ما أحدثوا من الفجور، وإن قالوا لا كانوا كالمطففين وكالذين نزل فيهم: (فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون)(1) 1 (.
خامسا: من كانت عنده أربعون ليرة ذهبية فرنسية من ذوات العشرين فرنكا وجب عليه إخراج واحدة منها زكاة فهل ترى بريء الذمة إذا أعطى فقيرا عشرين فرنكا من أوراق مصرف مالي بينما ليرة الذهب تتجاوز قيمتها الألفين من أوراق المصارف؟ وقل مثل هذا في دراهم الفضة، ما نظن أن كيسا يدين نفسه ويعمل لما بعد الموت يأتي بمثل هذا أو يقول به.
سادسها: من ملك عشرين ألف فرنك أوراق بنك ليس له مال غيرها وجب عليه إخراج خمسمائة فرنك ورقا منها قطعا ما في ذلك شك، فأن كان عنده ثوب قد اشتراه بخمسمائة فرنك وقد تجاوزت قيمته اليوم ذلك ورأى حاجة فقير قد اشتدت إلى ثوب مثله فأعطاه إياه في الخمسمائة، وربما خير الفقير بين الثوب والخمسمائة فاختار الثوب على أن قيمة الثوب الرسمية خمسون فرنكا فقط، فهل ترونه باخسا للزكاة أو ظالما للفقير؟ أفلا ترونه موفيا حق الزكاة محسنا إلى
(1) (1 (الآية 136 من سورة الأنعام.