فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

الفقير؟ وهل يبرئ ذمته إلا بذل خمسمائة فرنك ورقا أو عشرة أثواب يشتريها بخمسة آلاف ويعطيها بخمسمائة مع أن الفقير يختار ثوبا واحد على خمسمائة؟ إن هذا تحكم لا يقبله العقل.

سابعها: يتيمة لها حلي استغنت عنه وقضت المصلحة بيعه وشراء عقار لها أو شيء مما تحتاجه فله يبرئ وصيها أن يبيعه بثمن بخس غير مرغم عليه ولا مكره ولا خائف وهو قادر على بيعه بأضعاف أضعافه مما يجري به التعامل بين الناس بلا كلفة ولا مشقة ولا تعرض لخطر؟ وهل يكون ذلك من الإصلاح المأمور به في قوله: (قل إصلاح لهم خير)(1) 1 (.

ثامنها: يتيم اشتدت حاجته إلى طعام أو شراب أو لباس ولم تبلغ بعد حد الضرورة وفي ماله سعة … أيمنع وصيه أن يشتري له شيئا بغير السعر الرسمي ويسلم اليتيم إلى العنت والمشقة وشظف العيش؟ وهل في هذا إصلاح له؟ وهل يصنع الوصي هذا بنفسه؟ وبولده؟

إن ميزان الشريعة الغراء في القضية لمحكم تريص (ضع يدك على صدرك فما تحبه لنفسك فأحبه لغيرك)(2) 2 (، (واستفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك)(3) 3 (، فقد

(1) (1 (الآية 220 من سورة البقرة.

(2) (2 (لم أجد هذا وإنما روى الترمذي حديثا في كتاب الزهد جاء فيه … وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما.

(3) (3 (رواه الدارمي بلفظ: استفت نفسك، استفت قلبك يا وابصة (الباب الثاني من كتاب البيوع).

٢٤٥ / ٣٣٨