فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

رأيتم أن القيمة التي يجب أن تعتبر أبدا إنما هي التي يجري بها التعامل فعلا بين الناس وبها يقع التقاسم بين الورثة وبين الشركاء والتصرف في أموال الأوقاف والمساجد واليتامى لأن ذلك هو الواقع ما له من دافع.

وبعد فإن مسألة زكاة الحلي أبسط من جميع هذا فإن الزكاة تجب في عينه قطعا والواجب إخراج جزء منه بالوزن قطعا فمن عمل بالرخصة وأراد إخراج القيمة أنزل الفقير منزلة البائع ونفسه منزلة المشتري، والحق الواجب منزلو سلعة تباع، فيعطيه ما تسمح به نفسه بالبيع به لو كان بائعا، فمن ملك أربعين غراما ذهبا مثلا مع ما يكمل به النصاب من نقود وجب عليه في ذهنه إخراج غرام واحد زكاة فإن أعطاه قطعة ذهب فقد نجا وبرئت ذمته وإن أراد أن يمسكه لنفسه ويخرج قيمته فلا يبرئه إلا أن يعطى فيه مائة وخمسين فرنكا أو مائتين حسب السعر الجاري الذي يشتري ويبيع به، وكيف يمسك الغرام الذي هو حق لله لنفسه ثم لا يعطي فيه إلا عشرين فرنكا مثلا، حسب السعر الرسمي، للفقير وهو لا يجد أن يشتري بذلك ولا يسمح أن يبيع بذلك، ولعله قد اشترى هو نفسه ذلك الذهب عينه أو بعضه بأكثر من ذلك، فإن قيل إنه قد يجد أن يشتري بذلك من المؤسسات الرسمية بإذن من أولياء الأمر قيل له:

٢٤٦ / ٣٣٨