فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦وحكمه قضاء اليوم ولا كفارة عليه إن لم يفض إلى الإمناء.
وأما الفرق بين ذات المحرم والأجنبية فإنما هو في مطلق النظر من غير تشه، فإنه لذات المحرم مباح مطلقا وأما للأجنبية فإنه حرام إلا إذا أباحت ذلك من نفسها ومشت بين الرجال سافرة فإنها حينئذ كالرجل أو كذات المحرم، فإن كان النظر بشهوة أفسد الصوم وإلا فلا.
سؤال: ما حكم صيام فتى وفتاة أجنبية غير زوجة عبثا مع بعضهما مرارا في ليالي رمضان في غير الفرج حتى أمنيا، أيصح صومهما أم يفسد؟ وهل عليهما قضاء وكفارة أو كلاهما؟
الجواب: إنهما فاسقان عاصيان بإجماع الأمة لانتهاكهما حرمة رمضان بارتكاب هذه الفاحشة، تجب عليهما التوبة الإنابة إلى الله والاستغفار من ذنبهما، أما صومهما فباطل فاسد عند الله غير مقبول للأدلة الشرعية الكثيرة على ذلك وأما القضاء فليس عليهما منه شيء عند أكثر الفقهاء إذا اغتسلا من جنابتهما قبل الفجر ولم يقع منهما شيء من ذلك العبث في نهار رمضان، كلن قضاء صومهما وأدا ء الكفارة بإطعام ستين مسكينا أحوط لهما وأرجى لقبول توبتهما.