فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

عام بسبب هذا النزيف الذي لم ينفع فيه دواء طبيب، وعدم استطاعتك التحكم في المشي.

نعم أيها الأخ أنت أحق من تجوز له الإنابة في الحج وهو في قيد الحياة، وإذا لم تجز لمثلك في هذه الحال فلمن تجوز؟ وقد أجاز النبيء صلى الله عليه وسلم لمن فقد الاستطاعة على أدائها بسبب أقل مما ابتليت به أنت. فأقدم على بركة الله واختر لنفسك –وأنت حي عاقل- ثقة أمينا يؤدي عنك فريضتك، وهذا خير لك من أن تتركها وصية تنفذ بعد مماتك ولا تدري أتنفذ أم لا؟ وإن تعذرت عليك الإنابة وأنت في قيد الحياة فعليك الوصية بها، وفقك الله وإيانا إلى ما يحبه ويرضاه.

سؤال: إن أبي أوصى بحجة وأريد أن أؤديها أنا بنفسي فأحج أنا عن أبي إلا أنني لم أحج بعد عن نفسي، فما العمل؟

الجواب: إن عدم حجك عن نفسك قبل لا يمنعك من الحج عن أبيك تنفيذا لوصيته، وأحق من يحج عن الموصي هم أولاده، نعم إن الأفضل أن لا يحج أحد عن غيره إلا إذا حج هو عن نفسه إن كان الحج قد وجب عليه، لكن للابن مع أبيه حالة خاصة، فإذا عزمن على التعجيل بإنفاذ وصية أبيك فأنفذها ييسر لك الله الطريق للحج عن نفسك قريبا إن شاء الله.

٣١٣ / ٣٣٨