فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٣بل أكثرهم لا يطلعون على ذلك وإن لقن لهم ظنوا أن سائر الكلام كذلك، والآية دليل على أن القرآن حادث مخلوق لأنه لو كان قديما لم يصح أن يتحداهم ويستعجزهمبالاتيان بمثله، لأن العجز إنما يكون حيث تكون القدرة بالفعل أو بالإمكان لا حيث يستحيل الإتيان بمثله، فلا مدخل عليه للعجز ولا للقدرة، ولو قيل ذلك لجاز وصف الله بالعجز لأنه لا يوصف بالقدرة على المحال، إلا أن يكابر القائلون بقدمه فيقولون: الله قادر على المحال، أو يقلب الحقيقة فيقول: إنه لو كان مخلوقا لأتوا بمثله …
وقال في تفسيره المسمى «تيسير التفسير» وهو مطبوع طبعا حجريا في عاصمة الجزائر عام 1325هـ في سبعة مجلدات في تفسير قوله تعالى في سورة البقرة: (فأتوا بسورة من مثله)، أي بسورة هي مثل ما أنزلنا في البلاغة وحسن التأليف والإخبار بالغيب مع الصدق (ص26 ج1)، وقال في تفسير سورة يونس (فأتوا بسورة مثله) أي في الفصاحة والبلاغة (ص48 ج3)، وقال في تفسير سورة هود (فأتوا بعشر سور مثله)، في الفصاحة والبلاغة والحكمة والإخبار بالغيوب (ص145 ج3)، وقال في تفسير سورة الإسراء عند قوله تعالى: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن)، فصاحة وبلاغة