فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

زوال أثر النجاسة. أما ما يعتقده بعض الجهلة من النساء وأشباههن من أن الغاسل للشيء المتنجس لابد أن يقول عند إمراره الماء أخيرا على المغسول: «بسم الله، الله أكبر» وإن لم يقل ذلك فإن الشيء المغسول يبقى نجسا، فهذا لا أصل له في الشريعة وهو خطأ واعتقاد باطل، ولا يلتفت إليه مطلقا، فإن المقصود بالذات في التطهير إنما هو إزالة أثر النجاسة من المتنجس فقط بدون قيد ولا شرط، نعم ينبغي للمسلم إذا أراد أن يشرع في أي عمل ذي بال أن يقول «بسم الله»، حتى يبارك الله له في عمله ويعنيه عليه، وييسر له أسباب نجاحه، كما ورد في الحديث الشريف: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر»(1) 1 (، أي لا يبارك الله فيه.

سؤال: ما حكم ثوب المحتلم؟

الجواب: من استيقظ من نومه وقد أجنب فوجد أثر المني في بعض ثيابه فإنه لا ينجس من ثيابه التي كان لابسها في حال نومه إلا ما وجد فيه أثر المني، وأما غيره فطاهر، فلا يجب عليه إلا غسل النجاسة فقط.

(1) (1 (رواه أحمد في صفحة 359 من الجزء الثاني من مسنده بلفظ: كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتتح بذكر الله عز وجل فهو أبتر، وقال أقطع. وأرده الألوسي في تفسير فاتحة الكتاب من تفسيره «روح المعاني».

٨٠ / ٣٣٨