فتاوى الشيخ أحمد الخليلي - الجزء الأول - الصوم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الخليلي- الجزء الأول- الصوم- مصحح

الجزء ١ · صفحة ٤٤

هل الكفارة المغلظة هي الإطعام؟

الكفارة المغلظة: قد تكون عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، وقد تكون أيضا إطعام ستين مسكينا، وقد يكون الانتقال فيها من العتق إلى الصيام ثم إلى الإطعام تخييرا وقد يكون تدريجيا، وتكون الكفارة المغلظة بسبب قتل الخطأ وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وتجب بالظهار قبل المس بنص القرآن، وهي عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، وتجب لفطر المتعمد ـ من غير عذر ـ في نهار رمضان، وهي أيضا بالترتيب المذكور آنفا، والله أعلم.

ما قولكم فيمن زاد على كمية الإطعام، فأعطى كل فقير صاعا كاملا، فهل عليه حرج؟

لكل مسكين نصف صاع، ويقدر بكيلو غرام وعشرين غراما، ومن ضاعف ضاعف الله له، والله أعلم.

ما قولكم في دفع القيمة بدل الإطعام، لا سيما لمن يملك الطعام ويحتاج إلى القيمة؟

الأصل إخراج الطعام فإنه الذي دلت عليه السنة، ولا يصار إلى النقود إلا مع تعذر قبول الطعام من قبل الفقراء، وفي هذه الحالة تخرج قيمة الطعام المفروض، ولا تحدد القيمة بمقدار من النقد؛ لأنها تعلو وتنخفض بحسب غلاء الأسعار ورخصها، وتختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، والله أعلم.

قضيتُ حقبة ليست باليسيرة في الدول الأوروبية، كانت نتيجتها ترك الصوم في شهر رمضان لمدة ثلاثة عشر عاما، فهل لي العدول عن القضاء إلى الإطعام، أو الكسوة؟

ما دمت قادرا على الصوم فلا عذر لك في تركه، والعدول عنه إلى الإطعام لقوله تعالى: ﴿ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّن أَيَّامٍ أُخَرَ[184] ﴾(1) ، وإنما الفدية عن من عجز عن الصوم، وعليه فاقض ولو في عام شهرا واحدا، والله أعلم.

(1) … الآية: 184 من سورة البقرة.

٤٤ / ٤٨