منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢ويعتبر الجانب السياسي أهم مؤثر في الحياة العامة، إذ باستقرار السياسة تزدهر المدنية بكل فروعها، وبالاضطراب تختل موازين كل الأمور، وللسياسة تأثير في الحركة العلمية لا يخفى. فكيف كانت الحياة السياسية في عصر الإمام جابر؟ ثم كيف تميزت الحياة العلمية وما خصائصها؟ هذا ما يجيب عنه المبحث الأول.
المبحث الأول: عصر الإمام جابر.
المطلب الأول: الحياة السياسية.
المطلب الثاني: الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
المطلب الثالث: الحياة العلمية.
المطلب الرابع: التشريع وخصائص الفقه.
المطلب الأول: الحياة السياسية.
عاش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه معلما ومربيا وموجها، وداعيا إلى الله، ومبلغا شريعة ربه. وكان الصحابة - رضي الله عنهم - ، يأخذون عنه الأحكام، ويتعلمون منه طريقة الاجتهاد، بل كانوا يجتهدون في غيابه وفي حضرته، وهو يصوبهم، و يقرهم على اجتهاداتهم أحيانا.
وكان - صلى الله عليه وسلم - هو القائد والحاكم في الدولة الإسلامية التي أسسها،(1) فوضع القواعد الكبرى للحكم، وترك ما سوى ذلك للاجتهاد الذي يظل قائما إلى قيام الساعة، لأن الضرورة إليه ملحة في كل وقت.
وبانتقاله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى، تحمل الصحابة - رضي الله عنهم - المسؤولية وقاموا بأعباء الدولة خير قيام. واجتمع الصحابة للبث في قضية الرجل الذي يحكمهم خليفة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، واجتمعت كلمتهم على الصديق أبي بكر - رضي الله عنه - ، خليفة لرسول الله.(2)
(1) حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، ط7، مكتبة النهضة المصرية مصر، 1964م، ج1، ص 103.
(2) المصدر نفسه، ج1، ص 205.