منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٨… وأما فيما يخص القسم الثاني من المقارنة، فإن الاختيار كان لفقيهين من التابعين، الإمام الحسن البصري والإمام إبراهيم النخعي، وإمام من أئمة المذاهب الفقهية، وهو الإمام الشافعي. وكان الاختيار لأسباب ثلاثة:
أولا: لأن الحسن البصري كان معاصرا له، وكان يمثل مدرسة البصرة الفقهية معه، فالمقارنة معه تبين أوجه التأثر بينهما.
ثانيا: كون الإمام إبراهيم النخعي تابعيا، ومن فقهاء مدرسة الكوفة، ومعاصرا لجابر.
ثالثا: كون الإمام الشافعي كما يقول علماء تاريخ التشريع، هو الجامع بين مدرستي الأثر والرأي، وهو زيادة على ذلك صاحب مذهب فقهي، والمقارنة بين منهجه ومنهج جابر لبيان أوجه الوفاق بين المنهجين.
…
وفي القسم الثالث، تكون المقارنة بين منهج الإمام جابر ومنهج فقهاء المدرسة الفقهية الإباضية، أي أتباع الإمام جابر، وذلك لأن الإباضية يعتبرون الإمام جابرا إمام مذهبهم، ومؤسسه الأول، ويكون من هدف المقارنة إثبات علاقة التأثر والتأثير. وقد اختار الباحث تلميذ الإمام جابر أبا عبيدة، مع المقارنة بين منهج الإمام جابر ومنهج الاجتهاد عموما عند الإباضية.
…
المبحث الأول: فقهاء الصحابة.
المطلب الأول: منهج عمر بن الخطاب.
المطلب الثاني: منهج عائشة أم المؤمنين.
المطلب الثالث: منهج عبد الله بن عباس.
المطلب الأول: منهج عمر بن الخطاب.
لقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - شخصية مميزة، وفقيها فريدا، وتميز بعدة خصائص في منهجه وسيرته العلمية عن باقي الصحابة. ولقد كان لتبوئه منصب الخليفة بعد أبي بكر الصديق أثر في توجهه العام، فقد كان يفتي بصفته حاكما على المسلمين، وبصفته مجتهدا من فقهاء الصحابة.
… ومما ميز عمر - رضي الله عنه - عن غيره من الصحابة، أنه اجتهد في حضرة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ، بل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستشيره في بعض الأمور، وقد شهد له - صلى الله عليه وسلم - بأن الحق يجري على لسانه.