الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٧

… وسئل عن رجل زوج ابنته على ألف درهم في خادم، وألف درهم في جهاز، وألف درهم تركة، فبلغ ابنته فرضيت وقالت: لم آذن لأبي أن يترك شيئا؟ قال: لها أن تترك ما صنع أبوها إذا كان ذلك صنيع أهل بلادها، وهو جائز.(1)

والمهم من هذه الحادثة إحالتهم إلى العرف السائد في بلدهم، وهذا ما تدل على عبارته: " صنيع أهل بلادها."

… فالإمام جابر بن زيد من خلال هذه الأمثلة يأخذ بالعرف، ويرجع إليه فيما مصيره العرف، وهو ما تعارف عليه الناس مما لم يخالف الشرع.

الفصل الثالث

المقارنة بين منهج الإمام جابر ومناهج الفقهاء

المبحث الأول: فقهاء الصحابة.

المبحث الثاني: فقهاء التابعين وأئمة المذاهب.

المبحث الثالث: تلاميذ الإمام جابر وفقهاء مدرسته.

تمهيد:

… بعدما فرغ البحث من عرض منهج الاجتهاد الفقهي للإمام جابر، والكشف عن طريقته في استنباط الأحكام الشرعية، وتبين أنه يأخذ بالكتاب والسنة والإجماع، وأنه يجتهد في إطار أقوال الصحابة والقياس وغيرها من مصادر الاجتهاد التبعية.

وعليه فيكون هذا الفصل لعقد المقارنة بين منهج الإمام جابر ومناهج الفقهاء، حتى يتبين إلى أي المدارس الفقهية يصنف الإمام جابر، وأي الفقهاء تأثر به، وأيهم أثر فيه.

… وقد اختار الباحث أن تكون المقارنة مع ثلاثة من فقهاء الصحابة هم عمر بن الخطاب والسيدة عائشة، والبحر ابن عباس، لثلاثة أسباب:

أولا: لأن المقارنة يجب أن تكون محددة، حتى لا تضيع الدراسة بمقارنات عديدة، فلا تجنى الثمرة المرجوة.

وثانيا: لأن هؤلاء الصحابة ممن تأثر الإمام جابر بمنهجهم، في قليل أو كثير، فالمقارنة معهم تبين أوجه الشبه والاختلاف.

وثالثا: لأن المادة العلمية موجودة فيما يخص منهج هؤلاء الصحابة، فلا يكون من عمل الباحث إلا المقارنة واستخلاص النتائج.

(1) الخروصي، جوابات جابر، ص 87.

١١٧ / ١٤٥