منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢لقد كان للحالة السياسية أثرها الكبير في الحياة العلمية في العراق، وفي البصرة خصوصا. يقول أحمد أمين في ذلك: " …كان من أثر ذلك طبيعيا أن يتساءل الناس: من المخطئ ومن المصيب؟ هل أخطأ قتلة عثمان أو أصابوا؟ هل لعلي يد في دم عثمان؟ هل لطلحة والزبير وعائشة حق في قتال علي؟ هل أصاب علي في التحكيم؟ هل يصح الخروج على عبد الملك لظلم واليه الحجاج وسفكه للدماء؟ وهل أصاب من فعل ذلك وخرج مع ابن الأشعث؟ كل هذه الأسئلة كانت تثار، وكانت تثار بكثرة حتى في دروس الأساتذة في المساجد … "(1) ويضيف أنه من الطبيعي أن يكون العراق منبعا للكثير من المذاهب(2) ، ففيها فرق الخوارج والشيعة، ومدرسة أهل الرأي، ومدرستا النحو،( مدرسة الكوفة والبصرة) حتى اعتبر العراق أكثر البلاد الإسلامية ثروة علمية وأدبية.(3)
ومن جهة أخرى فقد سكن البصرة جمع كبير من الصحابة، أمثال عتبة بن غزوان وأبو بردة الأسلمي، وعمران بن الحصين، وكان أشهرهم في العلم أبا موسى الأشعري وأنس بن مالك الذي بقي فيها حتى وفاته.(4)
(1) أحمد أمين، فجر الإسلام، ص 183.
(2) المصدر نفسه، ص 183.
(3) المصدر نفسه، ص 182.
(4) المصدر نفسه، ص 184.