الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

كل ما سبق يؤكد أن عمر كان يهدف إلى التثبت من الخبر حتى يطمئن له، ثم بعد ذلك إن ثبت يعمل به ويرضخ لحكمه. ولا يعني ذلك تشكيكه في عدالة راوي الخبر، بل لوجود احتمال النسيان أو التوهم أو عدم الفهم الصحيح لمضمون الخبر.(1)

2 - جمع الفقهاء واستشارتهم:

لقد كان عمر يدعو فقهاء الصحابة إذا أعيته المسألة، واحتاجت إلى تبادل الآراء، وهذا تطبيق عملي لما يسمى بالاجتهاد الجماعي، وربما يتفق الصحابة على رأي واحد، وربما اختلفوا، وفي كل ذلك كان عمر يأخذ بما اطمأنت إليه نفسه.(2)

3 - القياس:

ثبت من خلال تتبع اجتهادات عمر أنه رجع إلى القياس، واستعمله طريقة من طرق الاجتهاد لتعرف الحكم الشرعي.

ولم يكن عمر وهو يستعمل القياس مدركا لتفاصيله الدقيقة المعروفة عند الأصوليين. ولكن يحمل الأشباه على بعضها، ويحكم على المسألة بمثل نظائرها.(3)

4- عمل عمر بالمصلحة:

يعتبر العمل بالمصلحة من مميزات فقه عمر، فقد طبعت آراءه الفقهية، وكثيرا ما يغير حكمه في المسألة أو يحكم في مسألة، بمقتضى المصلحة ولأجلها.

وهو يستند إلى المصلحة في تطبيق النص، ويراعيها في المسائل التي لم يأت بها نص.

ويلاحظ في فقه عمر أيضا مراعاته للمصلحة العامة، وترجيحها على المصلحة الخاصة إذا تعارضتا، ذلك أنه كان في أغلب أحواله يصدر آراءه بصفته الحاكم الذي يرعى مصالح الناس ويحفظ لهم حقوقهم.(4)

5 - سد الذرائع:

(1) بلتاجي، منهج عمر، ص 73.

(2) الخن، اجتهادات الصحابة، ص 117.

(3) بلتاجي، منهج عمر، ص 450 – 451. الخن، اجتهادات الصحابة، ص 118.

(4) بلتاجي، منهج عمر، ص 460، 463،466. الخن، اجتهادات الصحابة، ص 118 – 119.

١٢٠ / ١٤٥