الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢١

العمل بسد الذرائع من باب مراعاة المصالح، ولذلك فهو في فقه عمر كثير، فكان - رضي الله عنه - يلاحظ ما يؤول إليه الفعل، فإن كان في غالب أحواله سيؤدي إلى الوقوع في الفساد أو وقوع الضرر فإنه يمنع عنه سدا لباب الفساد.(1)

هذه ملاحظات وسمات عامة عن منهج سيدنا عمر - رضي الله عنه - ، وهي وإن كانت مختصرة إلا أنها تعطي صورة عن منهجه العام.

ملاحظات:

… مع أن الإمام جابرا لم يلق سيدنا عمر ليأخذ عنه، فقد ولد في خلافته، إلا أنه قد تأثر بفتاواه وأقضيته فتتبعها وعمل بها. وقد ظهر تأثر الإمام جابر بمنهج عمر - رضي الله عنه - في:

- التمسك بنصوص الكتاب والسنة في استنباط الأحكام، وفهم النصوص في إطار مقاصد الشرع، فهما يتجهان إلى روح النص، ويعللان الأحكام.

- التشدد في قبول الرواية، والاتفاق في عرض السنة على الأصول المقررة، وعدم الاكتفاء أحيانا بناقل واحد.

- العمل بالقياس ، والمصلحة كثيرا.

- الأخذ بمبدأ سد الذرائع في الاجتهاد.

- وظهر تأثره بمنهج عمر أيضا في الترجيح بفتاواه أحيانا.

المطلب الثاني: منهج عائشة أم المؤمنين.

هي عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأم المؤمنين، احتلت مكانة رفيعة بين العلماء من الصحابة والتابعين وكانت مرجعا لهم في كثير من القضايا لاسيما تلك التي تخص الشؤون العائلية وحياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الخاصة في بيته.

… وقد تميزت السيدة عائشة رضي الله عنها بشخصية علمية فريدة، وبآراء فقهية، حفظتها لنا المصادر الفقهية.(2)

منهج السيدة عائشة:(3)

1- القرآن:

(1) بلتاجي، منهج عمر، ص 468. الخن، اجتهادات الصحابة، ص 119.

(2) الطريقي، تأريخ التشريع، ص 137 – 138.

(3) انظر منهج عائشة: الحميدان، فقهاء الصحابة المكثرون من الفتوى ومناهجهم الاجتهادية، مجلة جامعة أم القرى، السنة الرابعة، عدد 6، 1992م، ص 15 – 17.

١٢١ / ١٤٥