منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٧… من منهج الإمام الحسن أنه كان يميل إلى النصوص، وخاصة نصوص الحديث النبوي، شديد الوقوف على ما صح عنده من عمل الصحابة، وبجانب هذا التمسك الشديد بالنصوص الحديثية، فإنه كان يقول بالقياس والعرف والاستحسان، وهو بنفسه يصرح بالقول بالرأي: حين سأله أبو سلمة:" ما تفتي به الناس أشيء سمعته أو شيء تقوله برأيك؟ قال: لا والله ما كل ما نفتي به سمعناه ولكن رأينا خير لهم من رأيهم لأنفسهم."
… هذه كانت أصوله ومنهجه العام، تمسك بنصوص الحديث، مع قول بالرأي والاجتهاد.
… وفي فقه الحسن ميزة منهج الدور الأول من عهد الصحابة، أي كان يشبه في منهجه منهج الصحابة المعروف في الدور الأول الفقهي، تمسك بالنصوص مع معرفة تامة بمقاصد الشرع، ومراعاة للمصالح، وقياس المسائل المستجدة على المسائل الثابتة المعروفة حكمها نصا.
… أضف إليه أن منهج ابن مسعود في التفكير الفقهي يماثل منهج الحسن، حيث إن الحسن قد أخذ من تلاميذ ابن مسعود والتقى بهم، أي إنه يتلمس دائما مقاصد الشارع ويتوجه نحوها في الأحكام، وطالما هو كذلك فإنه لا يحتاج في كل مسألة إلى نص مأثور عن الشارع، بقدر ما يحتاج إلى معرفة مقصد الشارع الذي يبغي تحقيقه من الحكم فيقيس مالا نص عليه على ما ورد فيه النص.
… ولقد أثرت شخصية الحسن في الزهد، في منهجه الفقهي، فقد كانت اجتهاداته مبنية على العاطفة نحو الناس، وإعذارهم، فهو أحيانا يلتزم حكما لنفسه ويفتي غيره بخلافه، وقد يساير بعض مظاهر الحياة العامة ومتطلباتها المتجددة فتراه يجيز لعب الصبيان بالجوز والبيض. وكان يوسع على الناس في مجال الأمور التي لابد من التوسع فيها، فقد قال له أحد البقالين: إن الصبيان يأتونني ببيضتين مكسورتين يأخذون مني صحيحة واحدة، فقال له: ليس من بأس.