منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٩… السنة هي المصدر الثاني للأحكام، وهي مجموع ما أمر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونهى عنه وندب إليه، قولا أو فعلا أو تقريرا. والفتاوى المروية عن أبي عبيدة تؤكد أنه يأخذ بالسنة ويعتبرها المصدر الثاني للتشريع.
… وكان أبو عبيدة يأخذ بالحديث المتصل سنده، وكذلك يأخذ بالحديث المرسل، فهو عنده مقبول للاحتجاج به خاصة إذا كان مرسل ثقة.
… وفي مسند الربيع كثير من الأحاديث المرسلة التي رواها أبو عبيدة عن شيخه جابر، أو رويت عنه نفسه بالإرسال.(1)
… ولأبي عبيدة شروط في قبول ورواية الحديث منها:(2)
- أن يكون الحديث من ثقة عن ثقة، أي رواية الثقات من الصحابة والتابعين ممن لقيهم واطمأن إليهم.
- أن يكون الراوي ثقة يعرف كيفية الأداء والتحمل.
- أن يكون الراوي فقيها.
- أن لا يكون الحديث من واحد فقط، فيكون متصفا بالشذوذ.
- أن لا يكون الحديث من رواية أهل البدع الداعين إلى بدعهم.
- أن لا يكون الراوي كذابا في حديثه مع الناس.
- أن لا يعارض خبر الواحد الأصول المجتمعة عنده.
- أن لا يعارض خبرا مثله، وإلا رجح أحدهما بأحد وجوه الترجيح.
- أن لا يتعارض مع العمل المتوارث بين الصحابة.
وكان أبو عبيدة يرى أن السنة تستقل بحكم تشريعي جديد كتحريم غير الأم والأخت من الرضاعة. وهو يأخذ بخبر الآحاد الموثوق بهم، فهو يتثبت أولا لكنه إذا ثبت عنده عمل به.(3)
ولا فرق عند أبي عبيدة بين أنواع السنة الثلاثة: القولية والفعلية والتقريرية، فكلها في الاحتجاج بها سواء.(4)
3- أقوال الصحابة:
يأخذ أبو عبيدة بقول الصحابي إذا كان تفسيرا لما غمض من حديث مروي، أو توضيحا لمفهوم الأمر والنهي.
(1) الراشدي، الإمام أبو عبيدة، ص 418.
(2) الراشدي، الإمام أبو عبيدة، ص 426 – 429.
(3) الراشدي، الإمام أبو عبيدة، ص 433.
(4) الراشدي، الإمام أبو عبيدة، ص 434.