الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

وسيكون من المهم لو أفردت كل مرحلة،(1) أو كل منطقة بتاريخ الفقه فيها ودور فقهائها، وما أسهموا به من آثار، وسيساعد ذلك كثيرا في فهم كثير من القضايا، وحل كثير من الإشكاليات التاريخية، وإظهار مميزات تلك المرحلة بتفصيل وبيان لا تتسع له الكتب الجامعة.

والإمام جابر بن زيد من أئمة التابعين، فقد ولد في فترة خلافة عمر، وأدرك عددا كبيرا من الصحابة أخذ عنهم، لذلك سيكون الحديث عن مرحلة التابعين في الفقه الإسلامي.

هذا وقد قسم الفقهاء تاريخ الفقه الإسلامي إلى مراحل مختلفة، حسب الصفة العامة، أو الأزمنة المختلفة، ولعل تقسيم الفقه إلى مراحل حسب التسلسل الزمني، ثم تفصيل تلك المراحل وتعديدها، حسب أهم المؤثرات، أليق وأحسن في تناول تاريخ الفقه، وأكثر فائدة لبيان محاسنه، وإبراز دور كل مرحلة في مسيرة الفقه الإسلامي.(2)

وإن الدراسات التي يقوم بها الباحثون حول الشخصيات الفقهية، أو تتبع المسائل الفقهية في كل عصر يساعد كثيرا في تحديد الفواصل بين كل مرحلة من مراحل تاريخ الفقه الإسلامي.(3)

مرحلة صغار الصحابة وكبار التابعين هي مرحلة التأسيس للفقه الإسلامي:

(1) كصنيع الدكتور محمد يوسف موسى في كتابه تاريخ الفقه الإسلامي، فقه الصحابة والتابعين، عصر نشأة المذاهب. والشيخ محمد زاهد الكوثري، في كتابه فقه أهل العراق وحديثهم،( تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة)، المكتبة الأزهرية للتراث مصر. والبحث الذي قام به الدكتور وهبة الزحيلي، اجتهاد التابعين،ط1، دار المكتبي،2000.

(2) انظر في اختلاف تقسيم مراحله: الطريقي عبد الله، تاريخ التشريع، ص 23 –27. الفرفور، تاريخ الفقه، ص 14.

(3) على سبيل المثال الدراسة التي قام بها الدكتور محمد الفرفور، ابن عابدين وأثره في الفقه الإسلامي. فإنها ساعدته في بيان أن دور النهضة الفقهية يبدأ من ابن عابدين. وهذه الدراسة عن الإمام جابر لعلها تساعد مع غيرها من الدراسات في تحديد مرحلة التابعين.

١٦ / ١٤٥