منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣وبدأت بذلك فترة الخلافة الراشدة، الفترة الذهبية للمسلمين، والصفحة الناصعة في تاريخهم. فحَكَمَ المسلمين بالعدل والحكمة كل من الصحابة الصديق أبي بكر، والفاروق عمر، وذي النورين عثمان، وعلي كرم الله وجهه، - رضي الله عنهم - أجمعين. فقادوا المسلمين إلى الانتصارات الكبيرة، وفتحوا بلاد الله يقيمون فيها شرعه.
ثم تنتهي فترة الخلافة الراشدة، وتبدأ فترة الحكم الأموي على البلاد الإسلامية.
ولقد عاش الإمام جابر فترة مهمة من التاريخ الإسلامي، تميزت بعدة مميزات وشهدت أحداثا كثيرة، وهذه الفترة هي ما بين حكم سيدنا عمر بن الخطاب، إلى غاية بداية حكم خامس الخلفاء الراشدين، سيدنا عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - ، ولذلك سوف يتم التركيز على أحداث هذه الفترة فقط.
لم تكن الأوضاع السياسية في حكم بني أمية، مستقرة تمام الاستقرار، فقد تهدأ زمنا، ثم لا تلبث أن تثور في إحدى الأقاليم التي تحكمها الدولة الأموية، إلا ما كان من استقرارها في زمن عبد الملك بن مروان، بعد سبع سنين من حكمه، ولذلك يعد المؤسس الثاني للدولة الأموية(1) .
وقد كان للعراق نصيبها من الفتن والصراعات التي شهدتها الساحة الإسلامية، ابتداء من معركة الجمل وصفين والنهروان، إضافة إلى ما دار فيها من حروب الخوارج، والخارجين على الدولة الأموية.(2) فقد كانت الفتن والاضطرابات السياسية سمة عامة تميزت بها بعض فترات الحكم الأموي، إذ اشتعلت الحركات المناهضة للأمويين وهددت الدولة الأموية سياسيا واقتصاديا.(3)
(1) حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام، ج 1، ص 292.
(2) أحمد أمين، فجر الإسلام، ط8، مكتبة النهضة المصرية مصر، 1961م، ص 183.
(3) فوزي فاروق عمر، تاريخ العراق في عصور الخلافة العربية الإسلامية، ط1، مكتبة النهضة، 1988م، ص 23.