منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٨… ومما يروى عنه في التفسير، ما جاء في المدونة للخراساني عن ابن عبد العزيز لما سئل عن تفسير قوله تعالى:﴿ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾(1) " قال: تفسيرها عند جابر بن زيد: الجور في الوصية بلا تعمد للجور، والإثم الإيصاء بالجور عمدا يعلم أنه جور، والإصلاح الذي ذكره الله عز وجل أن يرد الإمام أو الولي ما جار به في الوصية إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه فذلك له."(2)
وروي عنه أنه فسر المراد بقوله تعالى:﴿ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ﴾(3) بقوله: " والذي بيده عقدة النكاح الزوج، وعفوه أن يعطيها مهرها كله."(4)
وفسر المراد بالكلالة بأنه الميت نفسه الذي لا ولد له ولا والد.(5)
وورد عنه أنه سئل عن الفقراء؟ في قوله تعالى:﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾(6) قال:" الفقراء: المتعففون، والمساكين الذين يسألون"(7)
وسئل عن قوله تعالى﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾(8) فقال:" هو الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة."(9)
الفرع الأول: فهمه للغة العرب:
(1) البقرة، آية 182.
(2) الخراساني أبو غانم بشر بن غانم، المدونة الكبرى، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1984م، ج2، ص 210.
(3) البقرة، آية 237.
(4) العوتبي سلمة بن مسلم أبو المنذر، الضياء، ط1، وزارة التراث سلطنة عمان، 1996م، ج8، ص 403. المسائل المعروضة من المجموع، ورقة 356.
(5) ابن قدامة موفق الدين عبد الله بن أحمد، المغني، دار إحياء التراث العربي بيروت، ج6، ص 164.
(6) التوبة، آية 60.
(7) الطبري محمد بن جرير أبو جعفر، تفسير الطبري، دار الفكر بيروت، 1405هـ، ج10، ص 158.
(8) البقرة، آية 184.
(9) كتاب الصلاة من المجموع، ورقة 128.