خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ١٠يرى القائلون بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار أن الاستثناء في قوله تعالى: }قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ{ (الأنعام 128) وغيرها من الآيات لا يدل على الانقطاع، لأن الاستثناء بمشيئة الله يرد في كلام الله للتنبيه على أن المخبر عنه كائن بمشيئته عزوجل ، فلو شاء خلافه لكان، وذلك كما في قوله تعالى: (سَنُقْرِئُكَ فلا تَنسَى)(الأعلى6) مع القطع بعدم نسيانهصلى الله عليه وسلم شيئاً مما أوحاه الله إليه وأقراه إياه، ومثل ذلك تعليق وعده تعالى الجازم بمشيئته كما في قوله تعالى: ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ)
(الفتح27) مع ما عهد من كون }إن{ تدخل على الشرط غير المقطوع به وهو هنا لا يجوز قطعاً لمنافاته لتأكيد وعد الدخول بلام القسم ونون التأكيد مع ما سبقه من قوله سبحانه: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ) (1).