خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين هلال بن صالح بن سيف الهاشمي

خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي

الجزء ١ · صفحة ١١

وفي هذا المقام يقول شيخنا في الهيميان: «ونقول معشر الأباضية إن -القول بالخروج من النار باطل- لأن أصل الاستثناء العود إلى الدليل ولا دليل لهم في كلام مروي عن ابن عباس وأحاديث عن غيره من الصحابة إن الاستثناء في عصاة يدخلون النار بذنوبهم ثم ينجون بإيمانهم وفضل الله يسمون الجهنميين، فإن ذلك كذب من قومنا على من ذكر من الصحابة لمخالفته كتاب الله عزوجل كقوله: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا)0 (النساء93) الآية، وليس فيها تقييد بأنه قتله لكونه مؤمناً مشركاً وقوله: (وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ) (النساء14) الآية، وإضافة الحدود للحقيقة لا للاستغراق فضلاً عن أن يقال من تعدى الحدود كلها مشركاً، وقوله: (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) (البقرة81) والمراد بإحاطتها غلبتها له بأن لم يمحها بالتوبة، ولأن عقاب الآخرة بالنار وثوابها بالجنة ليس كعقاب الدنيا وثوابها، ولأنه يعاقب بالنار من غضب عليه، ومن غضب عليه لا يرضى عنه أبداً وإلا لزم بطلان حكمه، ولزم أن تبدو له البدوات ولزم على قولهم كون المرضي عنه مغضوباً عليه مثاباً في الآخرة معاقباً فيها بالنار ولو جاز أن يدخل النار من يخرج منها لجاز أن يخرج من الجنة من يدخل فيها، ولو جاز أن يدخل النار مؤمن لجاز أن يدخل الجنة كافر».

* لا دليل في الاستثناء على خروج العصاة :

١١ / ٢٥