خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ١٢فإن أهل التفسير أيضاً اختلفوا في قوله تعالى: }إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ﴿ فقال بعضهم: ﴾إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ﴿ من الزيادة في الخلود، وقيل في العذاب ونظيره قوله تعالى: ﴾فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا﴿ وقال آخرون: ﴾إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ﴿ من مكثهم في الدنيا وقيل: (في البرزخ) وأقوال أخرى فكل ذلك ما شاء الله وهو الذي استثناه، فمن زعم غير ذلك فعليه بالدليل، ولو كان في هذه ما يدل على الخروج لدّل على خروج الإنس والجن أجمعين، وكذلك قول الله تعالى: ﴾يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّه{ (الأنعام 128).
ومن المناسب أن نورد كلام الشيخ سعيد الحارثي –حفظه الله- حيث يقول: «إن صلح قولكم وصح فالمشركون أيضاً في المشيئة، ولم يخصص القرآن أحداً ممن يدخلها، ثم إن السعداء كذلك يخرجون لأن المشيئة كذلك واردة في آيتهم فهذا الاستدلال مرفوع بهذا الاعتبار وبقوله تعالى في سورة الانفطار: }وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ{ (آية 16)(2).
*تفسير مثبتو خلود أهل الكبائر لقوله تعالى : (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿106﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيد).