خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ١٦1.حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (ليأتين على جهنم يوم تصف فيه أبوابها ليس فيها أحد)(1).
قال قطب الأئمة –رحمه الله –في الهيميان: «وزعمت الجهمية أن الجنة والنار تفنيان بما فيهما وحجتهم أن البقاء لله لا يشاركه فيه مخلوق محدث الاستثناء من طول المدة وذكر الأبد تأكيد لطول الخلود.
وهو قول باطل مخالف للامة بنصوص القرآن والأحاديث، وليس بقائهم الدائم مستلزماً لاشتراك المخلوق مع الخالق في الصفة لأن بقاء الله بالذات من غير مادة ولا احتياج ولا تقدم عدم، وبقاؤهم إنما هو بإبقاء الله إياهم، ومادة منه لهم، واحتياج منهم، وإدامة الله سبحانه وتعالى لهم.
ولأن البقاء المختص بالله الذي لم يسبق بعدم، وهو البقاء المستحق بالذات. قال: وزعم بعضهم أن جهنم تفنى بعد أحقاب هي ومن فيها فلزمه أن المشركين غير مخلدين وهذا والعياذ بالله كفر، وزعموا أن عبدالله بن عمرو بن العاص وابن مسعود رويا هذا الحديث، قال: وذلك كذب منهم على هذين الصحابيين»(2).
وذكر الشيخ الخليلى في الحق الدامغ أن هذا الحديث «لا يتم به الاستدلال، لأنه قبل كل شئ حديث أحادي لا تنهض به حجة في القطعيات، فضلاً عمَّا في متنه وإسناده من نُكاره، ولو قدرنا صحته لكان الواجب تأويله بما يتفق مع قواطع النصوص، وهو أن أهلها ينتقلون عنها إلى الزمهرير ومع ضعف الحديث لا داعي إلى مثل هذا التأويل».
2.حديث الشفاعة (شفاعتي لاهل الكبائر من أمتي):