خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين هلال بن صالح بن سيف الهاشمي

خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي

الجزء ١ · صفحة ١٨

* رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أن الله عزوجل يخرج قوماً من النار بعد أن امتحشوا فيها وصاروا حمماً».

يقف مثبتو الخلود من هذا الحديث موقفين:

أما أولهما: فيتمثل في اعتباره من الآحاد التى لا يمكن الاستدلال بها في العقائد0

وأما الثاني: فيتمثل في تأويله كما يلي«المراد به يخرجون في الدنيا من استحقاق العقاب بعد تحققه فيهم»(5).

ويورد صاحب قاموس الشريعه عن الجيطالى ما يلي: «وأما الأحاديث التى ذكروها فهى مخالفة كتاب الله عزوجل مردودة لأن الله تعالى قال: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) (النجم 53).

* أما استدلالهم العقلي:

فجوابه أنهم وإن تساووا في الخلود فهم غير متساوين في العذاب كما أن الأبرار لا يتساوون في الثواب بل يتفاوتون بتفاوت الأعمال والنار دركات كما أن الجنة درجات(6).

-------------------------------------------------------

(1) قال القطب: هذا كذب على الصحابي عمرو بن العاص. أنظر ج8 ص287.

(2) هيميان الزاد للشيخ القطب ج8 ص287.

الباب الرابع : الفصل الأول: في أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار

الفصل الأول:

* في أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار (من الكتاب العزيز):

لقد تنبه الإباضية -والحمد لله– لقضية الخلود منذ البداية، واعتقدوا أن من مات من أهل الكبائر بدون توبة فإن مصيره إلى النار خالداً فيها. وقد أخذوا عقيدتهم هذه من تحذير الله سبحانه وتعالى الصريح في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة لذلك نعرضها مع أنها متظافرة في القرآن بكثرة، ولا ينكرها إلا من كان يكابر الحق، والحق واضح وماذا بعد الحق إلا الضلال؟

وإليكم أدلة الإباضية في هذه المسألة، ولنبدأ أولاً في عرض أدلة الكتاب العزيز ثم بعد ذلك الأحاديث النبوية الشريفة :

أولاً: أدلة الكتاب العزيز :

١٨ / ٢٥