خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ٢٠4. يقول الله تعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِب اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ َ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا). (النساء93).
ووجه الدليل في هذه الآية «أن الله توعد فيهما قاتل المؤمن فيما توعده به بالخلود في النار مع أن القتل كبيرة دون الشرك» واعترض: «أن المراد من قتل مؤمناً على إيمانه ولا يقتل مؤمناً على إيمانه إلا مشرك» ويجاب: أن سياق هذه الآية ينفي هذا التعليل لأنه ذكر أولاً حكم قاتل المؤمن خطأ ثم ذكر حكم قاتله عمداً والمحكوم عليه في كلا الموضعين واحد.
5. يقول سبحانه وتعالى في آكل الربا: (فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَة مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة 275).
فهذا نص صريح في أن من عاد إلى أكل الربا فهو من أصحاب النار الذين يخلدون فيها فهذه الآية وعيد لأكلة الربا وهم غير مشركين، لأن الآية في معرض التحذير من أكل الربا بعد تحريمه.
الآيات التي مرت معنا سابقاً والتي ردت على اليهود هذا المعتقد بقوله تعالى: (قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) وكذلك قوله تعالى: (ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون).
فهذه الآيات قول على أن هذه العقيدة يهودية الأصل، وفيها تحذير للمسلمين من أن يغتروا بدينهم كما فعل اليهود.