خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين هلال بن صالح بن سيف الهاشمي

خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي

الجزء ١ · صفحة ٥

----------------------------------------------------------

(1) آل عمران: 24 .

(2) البقرة: 80.

(3) آل عمران:23- 24.

(4) في ظلال القرآن ج1 ص 383:382.

(5) تفسير المنار - محمد رشيد رضا - ج1 ص112.

الباب الأول : اختلاف المدارس من قضية الخلود

انطلاقاً من النصوص التي جاء فيها ذكر الخلود مرات مشفوعاً بالتأييد ومرات غير مشفوع به، ومرات صريحاً للمشركين ومرات صريحاً للعصاة من أهل الصلاة كان الخلاف بين الأصولين وكان الخلاف حاداً عنيفاً في شأن الخلود وعدمه.

وإن الفرق الإسلامية تجاذبت النصوص التي تثير هذه القضية فما هي أبرز المواقف في هذه القضية؟! وماهي مكانة الإباضية منها؟

لقد لخصها الإمام نور الدين السالمي في المشارق حيث يقول: «والناس فيه على مذاهب أحدها:

المذهب الأول: وهو قول الأشعرية أن أهل الشرك مخلدون في النار وهل الكبائر مما عدا الشرك إما أن يعفى عنهم فلا يدخلونها، وإما أن يعذبوا بقدر أعمالهم ثم يخرجون منها.

المذهب الثاني: أن أهل النار مشركهم وفاسقهم غير مخلدين فيها وينسب هذا إلى طائفة خرجت عن الإسلام.

المذهب الثالث: إن أهل الكبائر غير معذبين قطعاً وإنما العذاب لأهل الشرك خاصة، ونسب هذا إلى مقاتل وبعض المفسرين.

المذهب الرابع: إن أهل الجنة والنار فانيتان بعد دخول أهل كل واحد منهما فيهما ونسب هذا القول إلى جهم بن صفوان.

المذهب الخامس: وهو مذهب أهل الإستقامة والمعتزلة أن أهل الكبائر من معاصي الله كانوا مشركين أو فاسقين مخلدون في النار دائماً وأهل الطاعة مخلدون في الجنة دائماً، لكن أهل الاستقامة يقولون: إن التعذيب بعدل الله والثواب بفضله، والمعتزلة يقولون: بوجوب ذلك عليه تعالى عن ذلك بناءً على أصلهم الفاسد في التحسين والتصحيح العقليين«(1)

ويمكننا أن نقول أن الفرق الإسلامية اختلفت في مسألة الخروج من النار على اتجاهين :

٥ / ٢٥