خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين هلال بن صالح بن سيف الهاشمي

خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي

الجزء ١ · صفحة ٦

1.المعتزلة والإباضية والخوارج على اختلاف طوائفهم ذهبوا إلى تأبيد الخلود لجميع العاصين من المشركين والموحدين.

2.أهل السنة والشيعة والرافضة ذهبوا إلى خروج عصاة الموحدين من حكم التأبيد في الخلود دون أهل الشرك والجحود(2).

-------------------------------------------------

(1) السالمي - المشارق - ج2 ص138-143.

(2) تمهيد قواعد الإيمان - سعيد الخليلي - ج2 ص15-16.

الباب الثاني : في أدلة منكري الخلود لأهل الكبائر

لقد تعلق القائلين بانقطاع عذاب الموحدين دون عذاب المشركين بآيات من القرآن وبأدلة من الحديث الشريف وبالاستدلال العقلي لما ذهبوا إليه.

أولاً: الأدلة من القرآن الكريم :

ويمكننا تقسيم الآيات الكريمة التي استدلوا بها إلى الآتي:

1.آيات الخلود أو ما يفيد معناه:- قوله تعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيماً)(1).

- وقوله تعالى: ( وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ)(2).

فذهب منكرو الخلود لأهل الكبائر إلى تأويل الخلود هنا بطول المكث، وإنّ الآيات خصصت الخلود الدائم للمشركين، وقالوا: أن غاية ما أخبر به الكتاب المبين في وعيد عصاة الموحدين أنهم في النار خالدين، والخلود ما لم تضم إليه كلمة التأبيد قد يقتضي معنى الدوام ولا يفيد، ولكن يراد به المكث الطويل الذي ينقطع. والأساس لدى هؤلاء أن رحمة الله أوسع من غضبه فلذلك لا يرتضون تخليد عصاة أهل الصلاة في النار.

2. آيات علقت العذاب بالمشيئة:

- قوله تعالى: ( قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليم )(3).

٦ / ٢٥